العلامة الحلي
237
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 400 : لو كذب بنقصان الثمن - بأن قال : كلّ الثمن أو رأس المال أو ما قامت السلعة به عليَّ مائة ، وباع مرابحة لكلّ عشرة درهم ، ثمّ عاد وقال : غلطت والثمن مائة وعشرة فإن صدّقه المشتري ، فالبيع صحيح ؛ لأنّه عقد صدر من أهله في محلّه بثمن معلوم مسمّى ، فيكون صحيحاً ، كغيره من العقود وهو أحد وجهي الشافعيّة « 1 » كما لو غلط بالزيادة . وقال بعضهم : البيع باطل ؛ لأنّ العقد لا يحتمل الزيادة ، وأمّا النقصان فهو معهود عند الشرع بدليل الأرش « 2 » . وعلى ما اخترناه من صحّة البيع لا تثبت الزيادة كما لا يثبت الحطّ ، لكن للبائع الخيار في فسخ البيع وإمضائه بلا شيء ، وهو أحد وجهي الشافعيّة القائلين به . والثاني لهم : تثبت الزيادة مع ربحها ، وللمشتري الخيار « 3 » . وإن كذّبه المشتري ، وهو قسمان : أأن لا يبيّن للغلط وجهاً محتملًا ، فلا تسمع دعواه . ولو أقام بيّنةً ، لم تسمع ؛ لأنّه أقرّ بأنّ الثمن مائة ، وتعلّق بذلك حقّ المشتري ، فلا يقبل رجوعه عنه ولا تُسمع بيّنته ؛ لأنّ إقراره يكذّبها ، بخلاف ما لو أقرّ بأنّ الثمن أقلّ ؛ لأنّه اعترف فيها بما هو حقّ لغيره وضرر عليه . ولأنّ إقراره الثاني يكذّب قوله وبيّنته .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 326 ، روضة الطالبين 3 : 192 . ( 2 ) التهذيب للبغوي 3 : 167 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 326 ، روضة الطالبين 3 : 192 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 326 ، روضة الطالبين 3 : 193192 .